ما بعد ذلك

SKU: afaq6562 Category:

العلاقة بين المرأة والرجل، وطبيعة هذه العلاقة، هي الموضوع الأثير لدى مجد حماد في روايته ما بعد ذلك فيقدم لنا امرأة تمثل الأنوثة المغايرة، القلقة، المتسائلة، المتمردة على النواميس، ورجلٌ يمارس تمرده وجنونه المزمن في حب النساء ويقيم في مراتع اللذة. وهذا يعني أننا أمام علاقة تعلن فشلها قبل أن تبدأ. تقول الرواية علاقة حب بين كاتبة تعيش في عالم افتراضي تكتب مقالات ساخرة عن كيفية الوصول إلى لذة الحب، وبين رجل ولد ليكون زير نساءً وطبيباً بنفس الوقت، التقيا في غفلة من الزمن، أحبا بعضهما، تزوجا، ثم افترقا… قد تبدو الحكاية تقليدية، فكل يوم يمرّ نعثر على مثيلاتها في الواقع إلا أن ما يميزها أن الراوي عرف كيف يضع القارئ أمام نوع من الحكي السهل الممتنع الذي يجعله يتسلل إلى عوالم الشخصيات ويرصد أفكارها ومشاعرها وخواطرها ويشاركها عيشها، وأيضاً فلسفتها في الحب أنا أحبه فقط ولم أقع في الحب معه، شتّان بين الاثنين… الوقوع في الحب لا يحدث إلا مرة واحدة ولا أحد يعرف متى ستكون قد تكون الأولى أو الثالثة أو الأخيرة!.. ولكن أن تحب شخصاً فهذا يحدث كثيراً وتعرف متى حدث بالضبط عكس الوقوع الذي تجد نفسك فجأة غارقاً في تفاصيل الحب الصغيرة التي لا ترى بعين العقل المجردة!، جاءت شخصية البطلة (كندا) عجين من كل شيء، كل جزءٍ منها منفردٍ بحياته عن الآخر لا يربطهم سوى اسمها المعقد جاءت كاسمها تماما، هي ستار على ذات بعيدة مختبئة عنها. أما (نادر) فهو شخصية غريبة لا تسيطر عليه شخصية واحدة، هو قيس حين يتغزل، وكالطفل حين يريد شيء، مجنون في أغلب أوقاته…نادر الرجل الشرقي في غيرته وحبه، الرجل الغربي في تفتحه وفكره، …. وبهذا تتعادل الشخصيتان في أن كلٌ منهما تدخر شيئاً ما ولا تريد الإفصاح عنه، وتتعادلان أيضاً في أن كلٌ منهما يبحث عن شيء ينقصه ويطارده، هو يبحث عن امرأة تختصر نساء العالم بأنوثتها، وهي تطارد غيمة الحب الهاربة. وربما هذا ما جعل الروائي يفتتح الرواية بكلام مَدام دوستيل المعروف: الحب هو تاريخ المرأة وليس إلا حادثاً عابراً في حياة الرجل. وبهذا المعنى، تكون رواية ما بعد ذلك زمناً للقراءة والتمتع في النص الجميل، لن تملوا قراءته أبداً، وخاصة فئة العاشقين.

د.إ26.00

Out of stock

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “ما بعد ذلك”

السلة

السلة فارغة

المجموع المبدئي
د.إ0.00
0