‎شطر من الروح‎

د.إ50.00

في روايتها “شَطرٌ من الروح” تنسل عبير الرشيد إلى عالم الأدب من ممرّ الروح، وتقيم ‏على أساسه سردية مختلفة عن – العاطفة – تكرس الشعور بنوعاً آخر من الحب، غير ‏الذي نعرفه، ذلك الحب الذي لا يُفسرّ. إنّه ذلك (التزاوج الرّوحي)، الذي جمع بين “ديانا” ‏و”آرثر” فجعلهما بمثابة روحين ذابتا في أنسجتهما وتداخلت إحداهما في الأخرى.‏ ‎ ‎ هذا التصور الرمزي التعييني يحدد هوية النص، ويعطيه قيمته من خلال تخصيصه وتمييزه ‏ثيمة (الحب) عن بقية الحالات التي عالجتها الرواية العربية، من هيام وعشق وغرام وما ‏يتفرع عنها من أوضاع وصفات ومقامات. فالموضوع المنتقى هنا يُشكل نقلة لتمثيلات ‏الحب من دائرة الغرائزي إلى مدار روحي أكثر رقياً مع إحالاته الواقعية على محيط إنساني ‏عرف رقياً في علاقات الألفة وتشخيصها بين المرأة والرجل. والمحيط الذي تدور في فلكه ‏الحكاية هو بين “لندن” و”السعودية”، حيث برزت قدرة الكاتبة السردية على إظهار التباين ‏والتوازن والتجانس بين ثقافة (شرق/ غرب) وتقبُّل أبطال الرواية لها والقارئ للرواية أيضاً.‏ ‎ ‎‏ ‏ في الوقائع، “ديانا” فتاة نصف لندنية ونصف سعودية هي نتاج زواج مختلط من أب ‏سعودي وأم بريطانية تعيش مع جدتها “كاترين” في بريطانيا، تهوى ركوب الخيل مع ابن ‏خالتها الإنجليزي، فركوب الخيل مع “آرثر” يختصر كل معاني طفولتها وشبابها، ويشعرها ‏بالمتعة والسعادة، وكذلك “آرثر” حتى أدمن الأثنان وجودهما بالقرب من بعضهما البعض، ‏يعيشيان تفاصيل صغيرة لها معاني كبيرة، “المنزل، والجدة، والكوخ”. ولإن الحياة تأخذ أكثر ‏مما تعطي كان لا بدّ أن يأتي ذلك اليوم الذي يقرر فيه والد ديانا العودة بابنته إلى ‏السعودية، فحضر إلى لندن لاصطحابها، الشيء الذي جعل “آرثر” يعاني مرارة الفقد والغياب ‏لرفيقة روحه وخاصةً بعد أن وافقت ديانا أبيها في قرار العودة إلى البلد الأم.. وهناك وعلى ‏الرغم من إحساسها بمرارة البعد عن حياتها السابقة في لندن، تقرر البدء بفتح صفحة ‏جديدة في حياتها حيث يكون لها مع الحب موعداً، الحب الحقيقي الذي يجمع بين امرأة ‏ورجل وينتهي بالزواج.. هو سعود ابن عمها الشاب المتحفظ والمثالي إلى درجة قاوم فيها ‏رغبته في فضح مشاعره تجاه ابنة عمه، ولكنه في النهاية اعترف لها بحبّه الذي أسعدها. ‏أما “آرثر” فكان نصيبه الحزن والأسى بقي في لندن حيث يعيش ذكريات جمعته مع توأم ‏روحه، وعندما رآها آخر مرة في زيارة لها مع زوجها إلى لندن، لم يكن له سوى طلبٌ واحد، ‏وهو ألاّ تنساه “تذكري ديانا، تذكريني حتى نلتقي هناك، فأنتِ الرّوح، وإن لم أكن أنا روحك ‏فلا بأس بشطرها”. فما كان من ديانا عند سماعها عباراته إلاّ أن: “دفنتُ وجهي بين كفّي ‏وتفجّر قلبي بالبكاء المحموم!”.

التصنيف:

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “‎شطر من الروح‎”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top

السلة

قصائد وأناشيد مشاري العفاسي
Qty: 1
د.إ55.00
رقصة مع التنانين
رقصة مع التنانين
Qty: 1
د.إ155.00
كتاب شكسبير
كتاب شكسبير
Qty: 1
د.إ160.00
عينان خضراوان
عينان خضراوان
Qty: 2
د.إ116.00
أرجوك اعتني بأمي
أرجوك اعتني بأمي
Qty: 1
د.إ40.00
الكتاب الأول – بين المبهم والمهمل
الكتاب الأول – بين المبهم والمهمل
Qty: 1
د.إ48.00
1>2كثيب
1>2كثيب
Qty: 1
د.إ112.00
#44 انت تستطيع
#44 انت تستطيع
Qty: 1
د.إ25.00
حياة ومغامرات روبنسون كروزو
حياة ومغامرات روبنسون كروزو
Qty: 1
د.إ65.00
المثل - قصة أليمة
المثل - قصة أليمة
Qty: 1
د.إ50.00
حب في المنفي
حب في المنفي
Qty: 1
د.إ54.00
كيف أتخلص من التوتر
كيف أتخلص من التوتر
Qty: 1
د.إ45.00
هكذا تكلم ابن عربي
هكذا تكلم ابن عربي
Qty: 1
د.إ45.00
الكونت دي مونت كريستو
الكونت دي مونت كريستو
Qty: 1
د.إ62.00
المجموع المبدئي
د.إ1,032.00
15